وبعضُها يقبلُ الإسقاطَ، وبعضُها لا يقبلُهُ.
والذي يقبلُهُ منهُ [1] ما إذا أسقط واحدٌ حقَّه سَقَطَ الكُلُّ، وهو القِصاصُ، ومنه ما إذا أُسْقِط بَقِي [2] للباقِي الكُلُّ، وهو الشُّفعةُ، وحَدُّ القذْفِ.
وليس لنا مِنَ الحقوقِ ما يبقى فيهِ القِسْطُ بعد إسقاطِ واحدٍ حقَّه إلَّا فِي حقِّ التَّحَجُّرِ -قلتُهُ تخريجًا- وحدُّ القذْفِ على وَجْهٍ.
ثُم الشركةُ منها: حرامٌ، ومنها: مكروهٌ، ومنها: مستحبٌّ، ومنها: جائزٌ:
فالحرامُ: الشركةُ فِي الأمور المُحَرَّمةِ كالخمرِ والأموالِ المُحَرَّمةِ.
ويُذكر مع هذا: ما لا يجوز من الشِّرْكة:
* كـ"شركةِ المُفاوضة"، وهي أَنْ يشتَرِكا ليكونَ بينهُما ما يحصلُ مِن غُنْم [3] ، وعليهما ما يلزمُ مِن غُرْم [4] .
(1) في (ل) :"منها".
(2) في (ل) :"يبقى".
(3) في (ب، ز) :"غرم".
(4) "المهذب" (ص 346) ، و"الوسيط" (3/ 262) ، و"روضة الطالبين" (4/ 279) .