فهرس الكتاب
« [قوت] [1] القلوب [2] » عن بعض العلماء، قال: «العلوم تسعة، أربعة منها معروفة من الصحابة والتابعين، وخمسة محدثة لم تكن تعرف فيما سلف.
قال: فأما الأربعة المعروفة، فعلم الإيمان، وعلم القرآن، وعلم الآثار، والفتاوى.
أما الخمسة المحدثة: فالنحو، والعروض، وعلم [المقاييس] [3] ، والجدل في الفقه، وعلم المعقول بالنظر» [4] .
وذكر في باب «ما أحدث الناس مما لم يكن السلف عليه» أن من ذلك التدقيق في القياس والنظر والتبحر في علوم [5] العربية، كما قال إبراهيم بن أدهم [6] : أعربنا في الكلام [7] فلم نلحن ولحنا في الأعمال [8] فلم نعرب، فيا ليتنا لحنا في الكلام، وأعربنا في الأعمال» [9] اه.
ومثله قول بعض السلف: «النحو يذهب الخشوع من القلب» ، من أراد [10]
أن يزدري بالناس كلهم فلينظر في النحو» [11] .
والجواب عن الأول: أنه لا دليل فيه على المعارضة من وجهين:
أحدهما: أن ما ذكر عن القاسم بن مخيمرة قد نقل أنه رجع عنه. فحكى
(1) في «ج» : قوة.
(2) «قوت القلوب في معاملة المحبوب، ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد» وقد اشتهر اسمه ب «طريق المريد للوصول إلى مقام التوحيد» .
(3) بياض في «أ» .
(4) م. س: 1/ 166.
(5) في م. س: 1/ 166: والتبحر في علوم النحو والعربية.
(6) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور العجلي البلخي الزاهد. ت في بلاد الروم: 161هـ 777م. كان ذا ثروة عريضة، ثم رفض الدنيا وصار إلى الزاهد، «انظر الصفوة» : 4/ 152.
(7) في البيان: 2/ 220: في كلامنا فما نلحن.
(8) في م. س: 2/ 220: في أعمالنا فما نعرب.
(9) قوت القلوب: 1/ 166والبيان والتبيين: 2/ 220.
(10) في «قوت القلوب» : 1/ 166: «من أحب» .
(11) م. س: 1/ 166، وانظر الاعتصام: 1/ 198.