فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 488

بعمرو بن عثمان بن قنبر الرضا ... أطاعت عواصيه، وثابت شوارده

عليك قرآن النحو [1] ، نحو ابن قنبر ... فآياته مشهودة، وشواهده

كتاب أبي بشر [2] فلا تك قاريا ... سواه فكل ذاهب الحسن، فاقده

هم خلج، بالعلم مدت، فعندما ... تناءت، غدت تزهى وأنت تشاهده

ولا تعد عما حازه إنه الفرا [3] ... وفي جوفه كل الذي أنت صائده [4]

وإذا كنت يوما محكما لكتابه ... فإنك فينا نابه القدر ماجده

ولست تبالي إن فككت رموزه ... أعضك دهر، أم عرتك شدائده

هو العضب، إن تلق الهياج شهرته ... وإن لا تصب حربا فإنك غامده

تلقاه كل بالقبول وبالرضى ... فذو الفهم من تبدو إليه مقاصده

ولم يعترض فيه سوى ابن طراوة [5] ... وكان طريا لم تقادم معاهده

وجسره طعن المبرد [6] قبله ... وإن الثمالي [7] بارد الذهن، خامده

[هما] [8] ما هما صارا مدى الدهر ضحكة ... يزيف ما قالا، وتبدو مفاسده

(1) كان يطلق على كتاب سيبويه اسم: «قرآن النحو» ، سماه الناس بذلك مبالغة، وإعجابا به. انظر:

مراتب النحويين: 106.

(2) جاء في «النزهة» : 6160: كنيته: أبو الحسن، و «أبو بشر» أشهر.

(3) الفراء: مقصور، وممدود: حمار الوحش. اللسان فرأ.

(4) وفي البيت إشارة إلى المثل: «كل الصيد في جوف الفرا» . فكل صيد أقل من الحمار الوحشي لصغره يدخل في جوف الحمار. وهو يضرب لمن يفضل على أقرانه. مجمع الأمثال: 2/ 136.

(5) هو أبو الحسين سليمان بن محمد المالقي المشهور بابن طراوة. ت: 528هـ 1133م. انظر البغية: 263.

(6) قال ياقوت في معجم الأدباء: 19/ 122111: لقب ب «المبرد» لأنه لما صنف «المازني» كتاب:

«الألف واللام» سأله عن دقيقه، وعويصه، فأجاب بأحسن جواب، فقال له «المازني» : قم، فأنت «المبرد» (بكسر الراء) أي المثبت للحق، وحرفه الكوفيون ففتحوا الراء تهكما به.

(7) الثمالى: ثمالة، قبيلة من الأزد إليها ينتمي المبرد. قال عبد الصمد بن المعذل يعاتبه:

سألنا عن ثمالة كل حي ... فقال القائلون: ومن ثماله؟

فقلت: محمد بن يزيد منهم ... فقالوا: زدتنا بهم جهاله

انظر: أخبار النحويين: 9796، والنزهة: 227217، ومعجم الأدباء: 19/ 116.

(8) غير واضحة في «أ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت