ويجلونك، وأن العلماء يحبونك، ويكرمونك، لكان ذلك سببا إلى وجوب طلبه، فكيف بسائر طلبه في الدنيا والآخرة» [1] .
ولكن يجب أن يلحظ مع ذلك أنه في حقيقة الاعتبار كما قال ابن الخطيب [2] : «حظ فان ومجنى شجرة حرمان» ، وإذ ذاك فالالتفات إليه لا بد وأن يكون مع نية أنه خادم للقصد الأصلي تحقيقا لاعتبار تبعيته، وصحة القصد إليه ابتداء. فقد قال تعالى في معرض المدح: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنََا هَبْ لَنََا مِنْ أَزْوََاجِنََا وَذُرِّيََّاتِنََا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنََا لِلْمُتَّقِينَ إِمََامًا} [3] .
قال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي [4] : «وجاء عن بعض السلف الصالح، اللهم اجعلني من أئمة المتقين» .
وقال عمر رضي الله عنه لابنه حين وقع في نفسه أن الشجرة التي هي مثل المومن النخلة، قال له: «لأن تكون 31و / قلتها أحب إلي من كذا وكذا» .
وفي القرآن عن إبراهيم عليه السلام: وَاجْعَلْ لِي [لِسََانَ] } [5] صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [6] اه.
تتضمن الشهادة لاعتبار نوع من هذه السعادة وهي السيادة بالعلم.
(1) انظر رسائل ابن حزم: 1/ 343.
(2) محمد بن عبد الله السلماني اللوشي، الغرناطي، الأندلسي أبو عبد الله لسان الدين بن الخطيب ذو الوزارتين، ت: 776هـ 1374م. أديب، ناثر وشاعر، مؤرخ، مشارك في الطب وغيره، له تصانيف عدة منها: «الإحاطة» و «نفاضة الجراب» ، و «ديوان الصيب والجهام» . انظر «الإحاطة» :
4/ 640438، والدرر الكامنة: 3/ 474469.
(3) سورة الفرقان، الآية: 74.
(4) انظر الموافقات: 1/ 6867.
(5) ساقط من «أ» .
(6) سورة الشعراء، الآية: 84.