فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 488

قال الشيخ أبو عمر [1] : «روينا أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حج في بعض حجاته، فابتنى بالأبطح [2] مجلسا، فجلس عليه، ومعه زوجته ابنة قرظة بن عبد عمرو بن نوفل، فإذا هو بجماعة على رحال لهم، وإذا شاب منهم قد رفع عقيرته [3] يغني:

وأنا الأخضر، من يعرفني؟ ... أخضر الجلدة [4] في بيت العرب

من يساجلني [5] [يساجل] [6] ماجدا ... يملأ الدلو إلى عقد الكرب [7]

فقال معاوية: من هذا؟ فقالوا: [فلان بن جعفر بن علي] [8] بن أبي طالب، قال: خلوا له الطريق فليذهب، ثم إذا هو بجماعة فيهم غلام يغني:

بينما يذكرنني أبصرنني ... عند قيد الميل يسعى بي الأغر

قلن: تعرفن الفتى؟ قلن: نعم ... [قد] [9] عرفناه وهل يخفى القمر [10]

قال: من هذا؟ قالوا: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة. قال: خلوا له الطريق فليذهب، ثم إذا هو بجماعة حول رجل [حسن] [11] يسألونه، فبعضهم

(1) انظر جامع العلم: 1/ 6362.

(2) الأبطح: بالفتح ثم السكون وفتح الطاء والحاء مهملة، كل مسيل فيه دقاق الحصى، والأبطح يضاف إلى مكة وإلى منى. لأن المسافة بينه وبينهما واحدة[وذكر بعضهم أنه إنما سمي أبطح لأن آدم عليه السلام بطح فيه. انظر معجم البلدان: 1/ 74.

(3) العقيرة: ما عقر من صيد أو غيره، وعقيرة الرجل: صوته إذا غنى أو قرأ أو بكى.

(4) يريد باخضرار الجلدة: الخصب والسعة اللسان.

(5) ساجل الرجل الرجل: باراه، والمساجلة المفاخرة بأن يصنع مثل صنيعه في جري أو سقي فضربته العرب للمفاخرة.

(6) في «أ» يسائل.

(7) الكرب: الحبل الذي يشد على الدلو بعد المنين الأول، فإذا انقطع المنين بقي الكرب، وقد ذكر «صاحب اللسان» أن البيت الأول قاله: عتبة بن أبي لهب، وقائل البيت الثاني الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب في باب المفاخرة بنفسه. انظر اللسان [خضر] و [كرب] .

(8) ساقط من «أ» .

(9) في «ج» : من.

(10) انظر ديوان عمر بن أبي ربيعة ص: 174من قصيدة له، مطلعها:

هيّج القلب مغان وصير ... دارسات قد علاهن الشجر

(11) ساقط من «ج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت