فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 488

علما [1] ، وأشار [بيده] [2] إلى صدره، لو أصبت له حملة، بلى، أصبت [لقنا] [3]

غير مأمون [عليه] [4] ، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا، ويستظهر بحجج الله على أوليائه، وبنعم الله على معاصيه، أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أنحائه، يقدح الشك في قلبه بأول ناعق من شبهة [5] ، ألا لا ذا ولا ذاك.

أو من هو منهوم باللذات سلس القياد إلى الشهوات، ومغرم بالجمع والادخار وليس من دعاة الدين، أقرب شبها به الأنعام، كذلك يموت حامليه.

ثم قال: اللهم بلى، لا تخلو الأرض من قائم بحجة، إما ظاهرا مشهورا 35و /، وإما خفيا مغمورا، ليلا تبطل حجج الله وبيناته [6] أولئك الأقلون عددا، والأعظمون قدرا بهم يحفظ الله حججه حتى يودعها في قلوب أشباههم.

هجم بهم العلم على حقائق الأمور، فباشروا روح اليقين، واستلانوا ما استوعر المترفون، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى.

يا كميل، أولئك خلفاء الله في أرضه، والدعاة إلى دينه، آه، آه، شوقا إليهم، وإلى رؤيتهم، واستغفر الله لنا، ولهم، انصرف إذا شئت» [7] . وقد تضمن من الإشادة بفضل العلم كثيرا.

(1) في م. س: 3/ 187: لعلما جما.

(2) زيادة من م. س: 3/ 187.

(3) بياض بالأصل أكملناه من م. س: 3/ 187: واللقن: الذي يفهم بسرعة، إلا أن العلم لا يطبع أخلاقه على الفضائل، بل يستعمل الدين لغرض الدنيا، ويستعين بنعم الله على إيذاء عباده.

(4) زيادة من م. س: 3/ 187.

(5) ج شبه وشبهات: ما يلتبس به الحق بالباطل، والحلال بالحرام.

(6) هناك حذف إذ يقول في «م. س» 3/ 188: وكم ذا وأين أولئك؟.

(7) انظر: م. س: ج 3/ 189186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت