فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 488

قال: «فكذلك طالب العلم، ينبغي له أن يبعد نفسه عن الدناءات، بل عن كثير من المباحات، صونا لشرف منصبه، وتعزيزا لثمرات مطلبه» [1] .

قلت: سيأتي إن شاء الله في خاتمة الكتاب، ما يتضح به تخلق طالب العلم بمقتضى هذا الأدب وغيره. لكن ننبه هنا على أمرين:

أحدهما: حسن القيام بشكر هذه النعمة.

فقد قال: «صاحب الأنوار» حكاه ابن الحاج: «خص الله العلماء بفضيلة لا يشركهم فيها غيرهم، لأن الله عز وجل يعبد بفتواهم، [ويعرف] [2] حلاله وحرامه بهم غير أنهم مطالبون بشكر النعمة، مدافعون لوجود كل فتنة ومحنة وحادثة وبدعة» [3] .

الثاني: توقي المخالفات وخصوصا البدع.

فقد قال ابن الحاج إثر تقريره لهذه الرتبة مع اقتضائها للمؤاخذة بما لا يؤاخذ به غيرهم: «وإذا كان كذلك، فينبغي للعالم أو يجب عليه بحسب حاله أن يتحفظ على هذا المنصب الشريف من أن [يدنسه] [4] في مخالفة، أو بدعة يتأولها، أو يبيحها أو يسهو عن سنة، أو يغفل عنها، أو يترك بدعة مع رؤيتها بسبب الغفلة عنها، أو يمر عليه مجلس من مجالس علمه، لا يحض فيه على السنة، ولا يأمر فيه باجتناب بدعة، لأنه على هذا انعقدت مجالس الفقهاء المتقدمين» [5] .

الفضيلة السادسة:

أنّه أفضل العبادات بإطلاق حتى الصلاة والجهاد.

أما ما يدل على أنه أفضل العبادات بإطلاق، فعلى وجوه:

(1) م. س: 1/ 9.

(2) في «أ» و «ج» : يعرفهم.

(3) المدخل: 1/ 68.

(4) غير واضحة في «ج» .

(5) م. س: 1/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت