فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 488

ويحيى بن سعيد [1] وابن شهاب، وأقرب الناس إليهم أيضا من أهل العلم محمد بن المنكدر [2] ، وصفوان بن سليم [3] ، وأبو حازم [4] ، وأشباههم من أهل بلد الرسول صلى الله عليه وسلم، وبنى اللّبن على لحده ربيعة، وكل هؤلاء يناولونه اللبن.

وقال مالك: فلما كان إلى الثالث من اليوم الذي مات فيه، رآه في النوم رجل من خيار بلدنا، في أحسن صورة غلاما أمرد، عليه بياض، متعمما بعمامة خضراء، وتحته فرس أشهب نازلا من السماء، حتى انتهى إليه. فقال له:

هذا ما بلغني إليه العلم، وأعطاني بكل علم 45و / تعلمته درجة في الجنة. فلم تبلغ [لي] [5] الدرجات إلى درجة أهل العلم. فقال الله: زيدوا ورثة أنبيائي، فقد [حتمت] [6] على نفسي أنه من مات وهو عالم بسنتي وسنة أنبيائي، أو طالب لذلك، أن أجمعهم في درجة واحدة، فأعطاني ربي حتى بلغت إلى درجة أهل العلم، فليس بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا درجتان، درجة هو فيها جالس وحوله النبيئون كلهم، ودرجة فيها أصحابه وجميع أصحاب النبيئين الذين اتبعوهم، ونحن بعدهم في درجة فيها جميع أهل العلم وطلبته، فسير [بي] [7]

(1) هو أبو سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المديني، سمع أنس بن مالك. وسعيد بن المسيب وغيرهما. وروى عنه مالك، وابن جريج وشعبة. وهو تابعي، ثقة، فقيه، ولي القضاء بالأنبار. وبغداد في عهد المنصور. ت: نحو 143هـ 760م. تاريخ بغداد: 14/ 106101.

(2) هو أبو عبد الله بن عبد الله الهدير «بالتصغير» بن عبد العزى التيمي. ت: 130هـ 748م.

من جلة التابعين. من سادات القراء والمحدثين. انظر التذكرة: 1/ 127.

(3) المدني الزهري مولاهم الفقيه اتفقوا على موته سنة: 132هـ 741م. كان ثقة، حجة، من أعلام الهدى، كثير الحديث عابدا، روى عنه مالك وزيد بن أسلم، وابن المنكدر. انظر: التذكرة:

1/ 134، والإسعاف: 905وفيه أنه توفي 124هـ.

(4) هو سلمة بن دينار المدني المخزومي «مولى الأسود بن سفيان المخزومي» توفي ما بعد سنة 140هـ 757م في خلافة المنصور، كان ثقة، كثير الحديث. انظر الحلية: 3/ 259229، والتذكرة: 1/ 133.

(5) في «ج» : في.

(6) في «ج» : ختمت.

(7) في «أ» : فسيرني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت