فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 488

حتى توسطتهم فقالوا لي: مرحبا، [مرحبا] [1] سوى ما لي عند الله من المزيد.

فقال له الرجل: وما لك عند الله من المزيد؟ فقال: وعدني ربي أن يحشر النبيئين كما رأيتهم في زمرة واحدة، وأنا معهم إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة قال الله تعالى: يا معشر العلماء، هذه جنتي، قد أبحتها لكم، وهذا رضواني قد رضيت عنكم، فلا تدخلوا الجنة حتى تتمنوا، وتشفعوا، فأعطيكم ما سألتم، وأشفعكم فيمن استشفعتم، لأري عبادي كرامتكم علي، ومنزلتكم عندي، فيتمنى، فيعطى، ويشفع [فيشفع] » [2] . اه.

وزاد ابن بطال [3] : «فلما أصبح الرجل حدث أهل العلم، وانتشر خبره بالمدينة» .

قال مالك: «كان بالمدينة أقوام بروا معنا في طلب هذا الأمر، وكفوا عنه، حتى سمعوا الحديث فلقد رجعوا إليه، وأخذوا بالجد، وهم اليوم من علماء بلدنا، الله، الله يا يحيى جد في هذا الأمر» .

الفضيلة السابعة:

أنّ من تفقه في الدين، فقد أراد الله به خيرا.

ففي الصحيحين من طريق معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «45ظ / من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» .

قال المنذري ورواه أبو يعلى [4] فزاد فيه: ومن لم يفقهه [5] لم يبال

(1) ساقطة من «أ» .

(2) ساقطة من «أ» .

(3) هو أبو الحسن علي بن خلف بن بطال الكبري القرطبي. ت ببلنسية 444هـ 1052م. أخذ عن أبي عمر الطلمنكي، وابن الفرضي، وأبي بكر الرازي وغيرهم، وكان نبيلا جليلا، ألف شرحا لكتاب البخاري كبيرا كثير الفائدة، وله كتاب في الزهد والرقائق. انظر: المدارك 8/ 160.

والصلة: 414. وفيه أنه توفي سنة 449هـ، والديباج: 2/ 105.

(4) هو الإمام أحمد بن علي بن المثنى التميمي. ت: 307هـ 915م. صاحب المسند الكبير الحافظ الثقة، من أهل الصدق والأمانة والحلم. انظر: التذكرة: 2/ 709707.

(5) الفقه: العلم بدقائق الأمور، ويفقهه: يعلمه أحكام شرعه ليعبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت