فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 488

السائلين في الأجوبة. بحسب الحاضر في الحاضر من تلك المعاني) [1] أو بحسب السائل إن كان يتحمل جميعها أو بعضها.

قال: وأول الحكمة العلم، وأول العلم معرفة الإنسان بنفسه، فمن عرف نفسه عرف ربه، وآخر الحكمة العمل، فإذا اجتمعا كان صاحبها حكيما، وإن افترقا فيكون ذلك الاسم ثابتا له من وجه، منفيا عنه من آخر». انتهى ملخصا.

انعطاف:

يترتب على ما أشار إليه الإمام في قلة متاع الدنيا في جانب كثير خير الحكمة. باعتبار العمل على شاكلته ما ذكره «القرطبي» في تفسيره: «أن بعض الحكماء قال: من أعطي الحكمة [2] ، والقرآن ينبغي أن يعرف نفسه، ولا يتواضع لأهل الدنيا لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعا قليلا، فقال: {قُلْ مَتََاعُ الدُّنْيََا قَلِيلٌ} وسمى العلم والقرآن خيرا كثيرا» [3] .

الفضيلة الحادية عشرة:

أنّ ناشره أجود الناس، والصدقة 49و / به أفضل أنواع الصدقة.

خرج أبو نعيم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ألا أخبركم عن أجود الأجودين» ؟ قالوا: نعم. قال: «الله تعالى أجود الأجودين، وأنا أجود بني آدم، وأجودهم من بعدي، رجل علم علما فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمّة وحده، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله عز وجل حتى يقتل» [4] .

وخرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما ثم يعلمه أخاه المسلم» .

(1) زيادة من م. س: 318.

(2) في التفسير: 3/ 331: العلم.

(3) انظر: م. س: 3/ 331.

(4) الترغيب: 1/ 119. وقال عنه: رواه أبو يعلى والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت