قال المنذري: رواه الطبراني [1] ورواته ثقات اه.
وروى الشيخ أبو عمر عن عبد الله بن داود [2] قال: «إذا كان يوم القيامة عزل الله تعالى العلماء عن الحساب، فيقول: ادخلوا الجنة، على ما كان فيكم، إني لم أجعل حكمتي إلا لخير أردته بكم» [3] .
قال: وزاد غيره في هذا، «إن الله تعالى [يحشر] [4] العلماء يوم القيامة في زمرة واحدة، حتى يقضي بين الناس، ويدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ثم يدعو العلماء فيقول: يا معشر العلماء، إني لم أضع حكمتي فيكم، وأنا أريد أن أعذبكم، قد علمت أنكم تخلطون من المعاصي ما يخلط غيركم وغفرتها لكم، وإنما كنت أعبد بفتياكم، وتعليمكم عبادي، ادخلوا الجنة بغير حساب. ثم قال: لا معطي لما منع الله ولا مانع لما أعطى» [5] .
قال: وقد روي نحو هذا المعنى بإسناد مرفوع متصل، ثم ذكر ذلك إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبعث الله العباد يوم القيامة ثم يميز العلماء. ثم يقول لهم: يا معشر العلماء، إني لم أضع علمي فيكم لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم» [6] .
قال المنذري: «انظر إلى قوله تعالى: «علمي وحلمي» وأمعن النظر، يتضع لك بإضافته إلى الله جل جلاله أنه ليس المراد به علم 53و / أكثر أهل
(1) الطبراني في الكبير: 2/ 78.
(2) هو أبو عبد الرحمن الهمداني الشعبي الكوفي. ت: 213هـ 828م. من الحفاظ وكان ثقة عابدا ناسكا، روى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء، وحدث عن الأعمش وثور وروى عنه مسلم بن عيسى الأحمر، القراءة، وحدث عنه الذهلي وغيره، انظر: طبقات القراء: 1/ 418، والتذكرة 1/ 338337.
(3) جامع العلم 1/ 4847. والترغيب 1/ 101.
(4) في «أ» : يحبس.
(5) جامع العلم 1/ 4847. والترغيب 1/ 101.
(6) جامع العلم 1/ 4847. والترغيب 1/ 101.