فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 488

وبين الأعمى والبصير فقال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى ََ وَالْبَصِيرُ} [1] .

وبين النور والظلمة: {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمََاتُ وَالنُّورُ} [2] .

وبين الجنة والنار: «وبين الظلّ والحرور» [3] .

قال الإمام فخر الدين: «وإذا تأملت وجدت كل ذلك مأخوذا من الفرق بين العالم والجاهل» [4] .

الفائدة الثانية:

قال الزمخشري: «أراد «بالذين يعلمون» : العاملين من علماء الديانة، كأنه جعل من لا [يعمل] [5] غير عالم.

قال: وفيه ازدراء عظيم بالذين يقتنون العلوم، ثم لا يقتنون، ويفتنون، ثم يفتنون بالدنيا فهم عند الله جهلة، حيث جعل القانتين هم العلماء.

قال: ويجوز أن يراد على سبيل التشبيه، أي كما لا يستوي العالمون والجاهلون، كذلك لا يستوي القانتون، والعاصون» [6] .

الفائدة الثالثة:

قوله تعالى قبل هذه الآية: {أَمَّنْ هُوَ قََانِتٌ آنََاءَ اللَّيْلِ سََاجِدًا وَقََائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ} [7] . يتضمن البداية بذكر العمل، والختم بذكر العلم.

أما العمل: فقوله: {سََاجِدًا وَقََائِمًا} .

(1) سورة الأنعام، الآية: 50.

(2) سورة الرعد، الآية: 16.

(3) إشارة إلى قوله تعالى: {وَمََا يَسْتَوِي الْأَعْمى ََ وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمََاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} سورة فاطر، الآيات: 2119.

(4) تفسير الرازي: 2/ 179.

(5) في «أ» : لا يعلم.

(6) تفسير الزمخشري: 4/ 117116.

(7) سورة الزمر، الآية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت