فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 488

الثاني عشر: ثبت في «الأخبار» أن «الخضر» عليه السلام عرف أولا:

أنه نبي بني إسرائيل وأنه هو موسى صاحب التوراة الذي كلمه الله من غير واسطة، وخصه بالمعجزات القاهرة والآيات الباهرة، ثم إنه عليه السلام مع هذه المناصب الرفيعة، والدرجات العالية الشريفة، أتى بهذه الأنواع الكثيرة من التواضع وذلك يدل على كونه عليه السلام أتى في طلب العلم بأعظم أنواع المبالغة في التواضع.

قال الإمام: «وهذا هو اللائق به، لأن كلّ من كانت إحاطته بالعلوم أكثر كان علمه فيها من البهجة، والسعادة أكثر، وكان طلبه لها أشد، وتعظيمه لأرباب العلم أكمل وأتم» انتهى ملخصا وبعضه بالمعنى [1] .

ولا يخفى ما في هذه الوجوه كلها من الدلالة على شرف العلم، ورفعة شأنه عند الرسل 58و / الكرام.

الفضيلة الثالثة:

ما صرح به قوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لََا يَعْلَمُونَ} [2] .

فإن انتفاء التسوية بين من يعلم وبين من لا يعلم ثانية عن كون العلم في نفسه شريفا، نفيسا وذلك مما لا خفاء فيه. ومن هناك ورد التقرير على انتفاء التسوية انتفاء [معلوما] [3] بنفسه.

فوائد في تنبيه:

الفائدة الأولى:

«فرق تعالى بين سبعة في كتابه:

فرق بين الخبيث والطيب فقال: {قُلْ لََا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ} [4] يعني الحلال والحرام.

(1) تفسير الرازي: 2/ 151.

(2) سورة الزمر، الآية: 9.

(3) في «ج» : مفهوما.

(4) سورة المائدة، الآية: 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت