فهرس الكتاب
فيظنون أن الشريعة [خرجوها] [1] من قبل المشايخ، فنرسلهم إلى الفقهاء لنسد هذه الثلمة، ولكي يعلموا أن الذي نحن فيه، إنما أصله وعماده، والذي يقع به الحل والربط عندنا هو من الفقهاء، وما نحن فيه فرع عن ذلك، فينتظم الحال» [2] .
قال ابن الحاج: «فانظر رحمك الله إلى محافظة هذا السيد رحمه الله على منصب الشريعة، كيف ترك أن يجيب الفقراء في مسائل الفقه، مع أن ذلك مندوب إليه، لكن لما كان منسوبا إلى تربية المريدين، وترقيتهم في المقامات والأحوال والمنازلات، خاف أن ينسب ما يفتي به من الفقه إلى ما كان بصدده من التربية، فترك ذلك تحفظا منه، أن ينسب شيء من الشريعة إلى غير أصله الذي عنه يؤخذ وإليه يرجع» [3] انتهى ملخصا.
وحكى الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي في المراجعة النازلة بينه وبين الشيخ أبي العباس بن القباب [4] رحمهما الله في المسألة الصوفية «أن شيخه في سلوك طريق الإرادة الشيخ الولي الصالح الشهير أبا جعفر بن الزيات [5] رحمه الله كان محبا في العلم وأهله 71ظ / / ومن انتمى إليه متبركا بهم. قال: يقول
(1) في «ج» : خروجا.
(2) المدخل: 1/ 9998.
(3) المدخل: 1/ 9998.
(4) هو أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الجذامي المكنى بأبي العباس والمعروف بالقباب. ت:
779 -هـ 1377م. فقيه، تولى الفتيا بفاس، قال عنه ابن الخطيب: «فقيه نبيل، مدرك، جيد النظر، سديد الفهم، ولي القضاء بجبل الفتح، متصفا فيه بجزالة وانتهاض. وحج، واجتمعت به في المدينة المنورة. من تصانيفه: «شرح مسائل ابن جماعة» في البيوع. و «اختصار أحكام النظر» لابن القطان. انظر: الإحاطة: 1/ 188187، والديباج: 1/ 187.
(5) هو أحمد بن الحسن بن علي الزيات الكلاعي المالقي أبو جعفر المعروف بابن الزيات. ت:
728 -هـ 1328م. وهو أسبق شيوخ الشاطبي وفاة. الخطيب المتصوف الشهير إلى جانب تفننه في كثير من المآخذ العلمية بالإضافة إلى مجالس تدريسه، استعمل في السفارة بين الملوك، له تصانيف عدة، منها: «المقام المخزون في الكلام الموزون» والقصيدة المسماة: ب «المشرف الأصفى في المأرب الأوفى» ، و «نظم السلوك في شيم الملوك» و «اللطائف الروحانية» و «العوارف الربانية» . انظر: الإحاطة: 1/ 296287، والديباج: 1/ 197195.