فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 488

ومثله أيضا قول «ابن فارس» في «حلية الفقهاء» [1] : «لا يحل لأحد الكلام في استخراج أحكام القرآن، ولا في استنباط معاني الآثار، إلا بعد العلم بكلام العرب.

قال: وقد قال الشافعي رضي الله عنه في «سيرة القاضي» : ولا يشاور إذا نزل به المشكل إلا أمينا عالما بالكتاب، والسنة، والآثار، وأقاويل الناس، ولسان العرب».

ومثله أيضا ما للقاضي أبي الوليد الوقشي [2] في مراجعة له لبعض فقهاء المغرب قال فيها: «والذي لا غنى للمسترشد عنه، ولا بد له منه في الوصول من التحقق بمعاني القرآن إلى مطلوبه، والحصول فيه على مراده ومرغوبه بعد إحكام النطق به، وتجويد تلاوته، وإقامة ذلك على قوانين العربية وباتباع السلف على ما يعطيه من اللفظ: «مفهوم المصحف» أن يتوفر من اللسان العربي الذي به نزل [نصه] [3] ، ويعلم منه ما يلزم علمه فلا [يسعه] [4] جهله».

ثم أكد ذلك بعد بيان [جل] [5] ما يلزم منه فقال: «وينضاف إلى ما تقدم ذكره مما يحتاج إليه طالب التفقه في القرآن والتحقق بمعانيه، أن يكون عنده من قوانين النحو ما يفهم به مقاصد العرب في كلامهم على طريق الإعراب، وأحكامه في الرفع، والنصب، والخفض، والجزم، وسائر ما تختص به هذه

(1) حلية الفقهاء لابن فارس، حققه د. عبد الله بن عبد المحسن التركي. ط 19831ولم نعثر على النص فيه.

(2) هو هشام بن أحمد الكناني المعروف بالوقشي. ت: 489هـ 1095م. من أعلم الناس بالنحو واللغة ومعاني الأشعار، وعلم العروض، وصناعة البلاغة، شاعر بصير بأصول الاعتقادات وأصول الفقه، من تصانيفه: «مختصر في الفقه» ، و «الرسالة المرشدة» و «نكت الكامل» للمبرد، وله شعر. انظر: الصلة: 654653. ومخطوطة فهرست المنتوري، فقد روى كتبه، وتنبيهاته، وتعليقاته عن شيوخه. والبغية: 2/ 327.

(3) في «أ» و «ج» : حظه، ويظهر أن الصواب ما أثبتناه.

(4) في «ج» : فلا يسمع.

(5) في «ج» : جمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت