فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 488

أما الدواة فأدوى [1] جرمها جسدي ... وقلم الحظ، تحريف من القلم

وحبرت لي صحف الحرف محبرة ... تذود عني سوام المال والنعم

والعلم يعلم أني حين آخذه ... لعصمتي نافر خلو من العصم

وأنشد له:

من كان في الدنيا له شارة ... فنحن من نظارة الدنى

نرمقها من كثب حسرة ... كأننا لفظ بلا معنى 110و / /

وأنشد لغيره [2] :

ما ازددت في أدبي حرفا سررت به ... إلا تزيدت حرفا تحته شؤم

كذاك من يدعي حذقا بصنعته ... أنّى توجه فيها فهو محروم

قال: ولما قتل المقتدر [3] أبا العباس ابن المعتز، وزعم أنه مات حتف أنفه، قال ابن بسام [4] :

لله درك من ميت بمضيعة ... ناهيك في العلم والآداب والحسب

ما فيه لو، ولا ليت فتنقصه ... وإنما أدركته حرفة الأدب [5]

قلت: وقد سلك هذا المسلك جماعة من المتأخرين منهم الزمخشري، فقال متشكيا من جور الزمان وظلمه، وناعيا عليه مساعدة ذوي القصور بموالاته وسلمه:

(1) في زهر الآداب 1/ 512: فأدمى.

(2) في: م. س: 1/ 51: هو أبو يعقوب إسحاق بن حسان المعروف بالخريمي، أصله من خراسان ونزل بغداد، قال صاحب تاريخ بغداد: 6/ 326. فأما أبو يعقوب فشاعر محسن وله مدائح في محمد بن منصور بن زياد، ويحيى بن خالد، وغيرهما، وهو أشعر المولدين، وروى عنه شيئا يسيرا من شعره، أبو عثمان الجاحظ، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وذكر أنهما سمعا منه.

(3) المقتدر بالله جعفر بن أحمد المعتضد، يكنى أبا الفضل، الخليفة العباسي 18، استخلف بعد أخيه المكتفي، مات مقتولا سنة 320هـ 932م. تاريخ بغداد: 7/ 219213.

(4) هو علي بن محمد بن بسام وقد تقدمت ترجمته في ص: 153من هذا الكتاب (21ظ / من مخ «أ» ) .

(5) انظر زهر الآداب: 1/ 514512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت