فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 488

يسعى الحريص ورزقه مقسوم ... والحرص مرتعه الخصيب وخيم

لو نال بالحزم امرؤ حظ الغنى ... مات الفتى الكسلان وهو عديم

سبق القضاء بكل ما هو كائن ... فمن النهى التفويض والتسليم

قد قسم الأرزاق بين عباده ... رب رؤوف بالعباد رحيم

حرص الفتى سبب إلى حرمانه ... وطلابه ما ليس يدرك شؤم 110ظ / /

ما بال الدنيا الدنية لم تقم ... أودي، أكل مفوه محروم؟!

نوديت: واحدها، ورخمت المنى ... بئس النداء وراءه الترخيم

قدر عن الآمال أصبح مقعدي ... ومن المقادر مقعد ومقيم

لا تجزعي يا نفس إن خطب عرى ... فالحر يعثر تارة، ويقوم

ليس العجيب بأن غيري راضع ... ثدي المراد، وأنني مفطوم

فكذا الزمان بأهله متقلب ... لا البؤس فيه ولا النعيم يدوم

[وقال الأديب البارع أبو القاسم ابن البناء المالقي[1] :

قالوا: تقول الشعر؟ قلت: ضرورة ... ولقد عجبت لشاعر لا ينطق

طوقت من أدبي قلادة خيبة ... لا تعجبوا من أن ينوح مطوق

وقد تعدت هذه الشكوى إلى سائر من عد من الأدباء أسفا على فوت

(1) ورد ذكره في الإفادات للشاطبي ص: 92حيث قال عنه في الإنشادة: 10. أنشدنا الشيخ الفقيه الراوية أبو القاسم ابن البنا. وحلاه ابن الأزرق في خاتمة هذا الكتاب ص: 290ظ مخ أ:

«بالشيخ الأديب أيضا» . وفي ص: 307ومخ «أ» : «بالشيخ الفقيه، الأديب، البارع أبي القاسم محمد بن أحمد بن حاتم المالقي الشهير بابن البناء» .

وفي «ديوان» ابن فركون ص: 303، نعته «ابن فركون» «بالشاعر المفلق تولى قضاء جبل الفتح الولاية التي ظهر فيها من سوء رأيه، ما قضى لمبنى عزه بسقوطه ووهيه» . وفي مظهر النور» لابن فركون، ت: د. بنشريفة ص: 75و 78، قصيدتان لابن البناء في مدح السلطان النصري يوسف الثالث.

وقد ذكر د. محمد بنشريفة في هامش ص: 75من م. س بأن ابن البناء هذا هو صاحب مقامة «حضرة الارتياح المغنية عن الراح» ، وقصيدة: «أنجم السياسة» ، وأن له تأليفا في السجن سماه:

«جمع المقال في الاعتقال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت