الحظ العاجل من العلم على الإطلاق] [1] فأنشد الرشاطي ولم يسم قائلا:
إذا جمعت بين امرأين صناعة ... وأحببت أن تدري الذي هو أحذق
فلا تلتفت من ذاك إلا الذي جرت ... له منهما الأرازق حين تفرق
فحيث يكون الجهل فالرزق واسع ... وحيث يكون العلم فالرزق ضيق [2]
وقال القللوسي: ومثله قول ابن خروف:
تبلج صبح الذهن مني ثاقبا ... فغارت من الأموال شهب عواتم
ولو كان لي ليل من الجهل حالك ... للاحت به مثل النجوم الدراهم
[وقال الشيخ الرئيس ابن الخطيب وورى ببسطة[3] من بلاد الأندلس و (صالحة) 111و / / من حصونها:
«هامت الدنيا بجهال الورى ... فمساعيهم لديها ناجحه
والذي في العلم يؤتى بسطة [4] ... لا ترى الدنيا لديه صالحه» [5]
وقال الشيخ الأديب المجيد أبو عبد الله بن الجبير [6] من العصريين رحمه الله وضمن عجز بيت من ألفية ابن مالك [7] فأبدع ما شاء:
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من «ج» .
(2) انظر الأبيات في معجم الأدباء: 2/ 8685، وقد نسبهما لإبراهيم بن هلال الصابي أبو إسحاق. ت: 384هـ 994م.
(3) مدينة بالأندلس من أعمال «جيان» وقد وصف محاسنها ابن الخطيب في رسالتيه: «معيار الاختيار» و «خطرة الطيف» . وانظر معجم البلدان: 1/ 422، ومشاهدات لسان الدين: 3231 و 8786.
(4) أي توسعا في العلم، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة، الآية: 247: {قََالَ إِنَّ اللََّهَ اصْطَفََاهُ عَلَيْكُمْ وَزََادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} .
(5) هذه الأبيات غير واردة في «ديوانه» ، ولا في «الإحاطة» ، ولا في «معيار الاختيار» و «خطرة الطيف» .
(6) هو أبو عبد الله محمد بن الجبير اليحبصي أحد أعلام الأندلس المتأخرين، وقد أورد المقري في «أزهار الرياض» : 3/ 304302، و 303، بعضا من شعره في الرد على الزمخشري فيما أنشده في «الكشاف» لبعض المعتزلة في ذم أهل السنة. كما ذكره في «نفح الطيب» : 4/ 348340.
(7) هو محمد بن عبد الله بن مالك أبو عبد الله الطائي الأندلسي الجياني الشافعي. ت: