فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 488

«الفقهاء كلهم من سادا ... منهم فليس يبلغ المرادا

ورزقهم مرخم قد عادا ... كيا سعا فيمن دعا سعادا» [1]

ويعني بالفقهاء: جميع من انتسب إلى أي علم كان على ما هو عليه العرف في ذلك] [2] ويقرب من هذا المعنى ما ذكره «أبو علي البغدادي» [3] في «نوادره» [4] عن «الكتنجي» قال: «أملقت حتى لم يبق في منزلي إلا بارية، فدخلت إلى دار المتوكل، فلم أزل متفكرا فحضرني بيتان، فأخذت قصبة، وكتبت على الحائط الذي كنت إلى جانبه:

الرزق مقسوم فأجمل في الطلب ... يأتي بأسباب ومن غير سبب

فاسترزق الله ففي الله غنى ... الله خير لك من أب حدب

قال: فركب المتوكل في ذلك اليوم حمارا، وجعل يطوف في الحجر، ومعه «الفتح» فوقف على البيتين فقال: من كتب (هذين البيتين) [5] وقال للفتح:

اقرأ، فقرأ البيتين فاستحسنهما، وقال: من كان في هذه الحجرة؟ فقيل الكتنجي، فقال: أغفلناه، وأسأنا إليه، وأمر لي ببدرتين.

قال أبو علي: العوام تقول: «بارية» ، وهو خطأ، والصواب: باري،

672 -هـ 1274م، إمام زمانه في النحو، واللغة، مقرىء، مشارك في الفقه والأصول والحديث، من تصانيفه: «مختصر الشاطبية» في القراءات، و «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» في النحو، و «الخلاصة» و «الألفية في علم العربية» . انظر: طبقات الشافعية: 8/ 6867، وطبقات القراء:

(1) صدره عند ابن مالك في ألفيته:

«ترخيما احذف آخر المنادى»

وانظر شرح ابن عقيل على الألفية: 2/ 287.

(2) ما بين المعقوفتين ساقط من «ج» .

(3) هو إسماعيل بن القاسم البغدادي المعروف بالقالي. ت: 356هـ 967م، لغوي من أروى أهل زمانه للشعر الجاهلي، وأحفظهم. له تصانيف منها: «الأمالي» و «الممدود» و «المقصور» ، و «البارع في اللغة» انظر: الإنباه: 1/ 209204، والوفيات 1/ 228226.

(4) كتاب النوادر ويقال: «الأمالي» . انظر: مخ فهرست المنتوري في ذلك.

(5) زيادة من النوادر: 2/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت