فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 488

فيه، ويمكن حمله على درهم واحد على أنه خبر مبتدأ أي «هو درهم» » [1] .

قلت: ونقله القرافي عن الحنابلة قائلا: «ودرهم مرفوع على البدل من كذا أو خبر مبتدأ مضمر.

وإذا قال: «له عندي كذا 112ظ / / درهم» بالسكون في ميم درهم من غير إعراب».

قال القرافي عن الشافعية والحنابلة: «يقبل تفسيره بأي جزء من أجزاء الدرهم، لأن المجرور يصح أن يقف عليه بالسكون، والأصل براءة الذمة من غيره» .

وإذا قال: «له عندي كذا كذا درهما» لزمه أحد عشر درهما، لأنه أول عدد يميز بالواحد المنصوب.

قال القرافي: «وعند الشافعي وابن حنبل يلزمه درهم، لأن كذا اسم لشيء مبهم، فقد كرر الشيء ثم فسره بالتمييز، فيلزمه ما ميز به، وهو درهم ليس إلا.

وإذا قال: «عندي كذا وكذا درهما» بحرف العطف لزمه أحد وعشرون، لأنه أول عدد فيه عطف وتمييز بالمفرد المنصوب».

قلت: ولنكتف بنقل هذا القدر من فروع هذه المسألة، وقد حصل بها أن ألفاظ الأقارير ربما تورط صاحبها في غرم ما ليس عليه، إذا كان غير خبير بالعربية، وذلك ما أردنا من حفظها للمال بعد حصوله، والله تعالى أعلم.

تنبيه:

ما تقدم من عدّ هذه الضروريات خمسا هو تقرير أكثر الأصوليين، وبعضهم يزيد عليها ضروريا آخر في وجوب الحفظ له، والرعاية للذب عنه، وهو العرض، فتصير ستا.

وأنت إذا تأملت العربية وجدتها [تقوم] [2] بحفظ الجميع أتم قيام، إذ لا

(1) انظر: مخ شرح التلقين: 7/ 189.

(2) في «ج» : تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت