فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 488

بالكرم والتفضل 121و / / ولم ينكر ذلك عليه هو صلى الله عليه وسلم ولا أحد من المسلمين، ولا أحد من أهل اللغة، وغيرهم من العقلاء، يخالف في أن العفو عن الذنب إذا تعقب الوعيد أنه لا يوجب ذم المتوعد ولا يصفه بالنقص، ولا يخطىء في ذلك» اه.

قلت: وذكر بعض شراح الرسالة أن الحكاية وقع مثلها للخليل مع عمرو بن عبيد، ومساقها: «أن الخليل مر بعمرو فقال له: أرأيت من وعد وعدا فلم يف به أيكون كذابا؟ فقال: نعم، فقال: [أفرأيت من أوعد وعيدا ثم لم يف أيكون كذابا؟ قال: نعم] [1] ، قال الخليل: أتيت من العجمة، أو قال: من لكنتك، فقال عمرو: من لكنة اللسان أو من لكنة النسب؟ فقال الخليل: من لكنة الفهم والمعرفة بقول العرب، هذا النعمان بن المنذر [2] يقول:

«أنجز وعدي، وأخلف إيعادي»

أفتراه أنه أراد إعلام الناس أنه كذاب؟ وأنشد قول كعب بن زهير يمدح النبي صلى الله عليه وسلم.

«أنبئت أن رسول الله أوعدني» البيت]» اه

المثال الثاني:

حكى عياض في المدارك [3] «أن أبا عبيد الله الشيعي [4] أو أخاه أبا

(1) ما بين المعقوفتين ساقط من «ج» .

(2) النعمان بن المنذر بن امرىء القيس اللخمي (أبو قابوس) ت: نحو 15ق. هـ 608م من أشهر ملوك الحيرة في الجاهلية، كان داهية مقداما، وهو ممدوح النابغة الذبياني، وحسان بن ثابت، وحاتم الطائي، وهو صاحب يومي البؤس والنعيم وقاتل عبيد بن الأبرص الشاعر في يوم بؤسه، انظر الكامل: 1/ 490483، والخزانة: 1/ 185.

(4) هو الحسين بن أحمد بن محمد، أبو عبيد الله المعروف بالشيعي. ت: 298هـ 911م، ممهد دولة العبيديين وناشر دعوتهم، وهو من أعيان الباطنية وأعلامهم، قتله المهدي الشيعي كما قتل أخاه أبا العباس. انظر الوفيات: 2/ 194192، وتاريخ ابن خلدون: 3/ 362و 4/ 37 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت