فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 488

الأخبار، والإجماع 131و / / والنسخ، والقياس، وهذه الأصناف هي معظم أصول الفقه، و [لا استناد] [1] لها للغة، ولا يحتج باللغة فيها وإن افتقر إلى اللغة في الخطاب الوارد بالتعبد بها، فذلك داخل فيما قلناه أولا من أنه لا يفتقر إلى اللغة إلا فيما يتعلق بالخطاب».

وما قرره الأستاذ أبو إسحاق أولى بالتحقيق وأسعد.

مزيد بيان:

ما تقدم من شهادة معظم أهل العلوم الإسلامية باحتياجهم إلى العربية، مثله موجود ولا بد منه لأهل العلوم على الإطلاق، إذا تعلمت بهذا اللسان العربي، وهذا «ابن رشد الحكيم» [2] قد قال عند الكلام على منفعة هذه الصناعة:

«وأما منفعتها فبينة بنفسها، وهي فهم كتاب الله تعالى، وفهم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفهم جميع العلوم التي تتعلم بقول: العلمية منها، والعملية، وعمل الخطاب، والأشعار» .

ومن هنا قال ابن خاتمة [3] : «علم العربية مفتاح فهم كل علم نظري أو عملي مما يعبر عنه بلسان عربي، وبه تنظم الأشعار والخطب، ويحكم كل فن من فنون الأدب، ويحظى بكثير من المطالب والمآرب» .

(1) في «ج» : والإسناد.

(2) هو محمد بن أحمد بن رشد القرطبي أبو الوليد المعروف بابن رشد الحفيد. ت: 595هـ 1192م. عالم، مشارك في اللغة والطب والمنطق، والعلوم الرياضية والإلهية. من تصانيفه:

«الكليات في الطب» و «بداية المجتهد» في الفقه و «مختصر المستصفى وغيرها» . انظر: الذيل والتكملة: 6/ 3121، والديباج: 2/ 259257.

(3) هو أحمد بن علي بن خاتمة الأنصاري (أبو جعفر) ت: 770هـ 1369م. مؤرخ، أديب، شاعر، طبيب، ولد وتوفي بمدينة ألمرية، من تصانيفه: «رائق التحلية في فائق التورية» و «معجم صغير» لمفردات من اللغة وأسماء البلدان، و «إلحاق العقل بالحس في الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس» ، و «ديوان شعر» . انظر: الإحاطة: 7/ 259239، وطبقات القراء: 1/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت