الحذاء [1] » [2] .
وذكر في صدر «طبقاته» [3] ما يقتضي أن المعتمد عنده أن أبا الأسود هو السابق لذلك، فإنه قال 132و / /:
«أول من أصل ذلك وأعمل فكره فيه أبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي، ونصر بن عاصم، وعبد الرحمن ابن هرمز، فوضعوا للنحو أبوابا، وأصلوا له أصولا، فذكروا عوامل الرفع، والنصب، والخفض والجزم، ووضعوا باب الفاعل والمفعول، والتعجب، والمضاف، وكان لأبي الأسود في ذلك فضل السبق وشرف التقدم» اه.
وحكى ابن الأنباري عن أبي عبيدة أنه قال: «أول من وضع النحو أبو الأسود الدؤلي، ثم ميمون الأقرن، ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق.
قال: ووضع عيسى بن عمر في النحو كتابين، سمى أحدهما: الجامع، والآخر: المكمل، فقال الخليل بن أحمد:
بطل النحو جميعا كله ... غير ما أحدث عيسى بن عمر
ذاك «إكمال» وهذا «جامع» ... فهما للناس شمس وقمر» [4]
قلت: زاد الزبيدي بيتا ثالثا متوسطا بين البيتين وهو هذا:
«وهما بابان صارا حكمة ... وأراحا من قياس ونظر» [5]
وفي تاريخ «ابن خلكان» [6] زيادة أمر آخر ومساقه أنه لما ذكر لعيسى بن
(1) هو خالد بن مهران المجاشعي أبو المنازل البصري. ت: 141هـ 758م. الحافظ وأحد الأئمة، ثبت، ثقة، روى عن أبي عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير، وروى عنه ابن سيرين، وشعبة، وخلق. انظر ميزان الاعتدال: 1/ 642.
(2) انظر: طبقات الزبيدي: 27.
(3) انظر: ص: 1211.
(4) إيضاح الوقف: 1/ 44.
(5) طبقات الزبيدي: 42.
(6) الوفيات: 3/ 487486.