فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 488

قال: وذكر العلماء مسألة الولي إذا طلب بالتحدي بالكراهية 170/ / ليقبل منه. هل له التعرض لذلك أو لا؟.

فمنهم من سوغ ذلك تتميما لدعوته إلى الحق، ومنهم من لم يسوغه بناء على أن التحدي من خواص النبوءة، فليس على الولي إلا الدعاء.

قال: فهذا جار في العالم، والجميع متفقون على أنه لا بد من الدعاء إلى الحق، وإنما الخلاف في أمر [زائد] [1] .

قال: فهذا العالم إن كان من أهل الخوارق جرى فيه القولان، وإلا أعلن بالدعوة، ووقف عندها».

قلت: وإذا كانت العربية من جملة ما يتعلق من علوم الشريعة بأوثق سبب، وكان جميع ذلك يلزم القيام به إذا تعين، ولو على هذه الحالة المفروضة، فما ظنك بها عند نصب من بيده مقاليد النظر في أمور المسلمين، وأمن ما يتقى من محذور تلك الحالة، هناك لا محالة يتعين القبول، ويجب الانتصاب من غير عذر، ولا تخلف لوجود مانع، وحاله في ذلك كحال جميع أهل العلوم المعتبرة شرعا إذ الحكم من سبقه للقيام به، فيقع التعاون من الجميع.

وحينئذ قال القرافي عن بعض العلماء: «يقع فعله فرضا، وإن كان من قبل غير واجب» . ذكر هذا عند نقله عن «صاحب الطراز» أن اللاحق بالمجاهدين وقد كان سقط الفرض عنه يقع فعله فرضا بعد ما لم يكن واجبا عليه.

[قال] [2] : وطرد غيره هذه القاعدة في جميع فروض الكفاية كمن يلحق بمجهز في الأموات من الأحياء، وبالساعين في تحصيل العلم من الطلاب، فإن ذلك الطالب يقع فعله واجبا» [3] .

(1) بياض في «ب» .

(2) بياض في «ب» .

(3) 1/ 117من القواعد للقرافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت