فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى. [1] وقد بين الله الحكمة في ذلك بقوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [2] أي: ذلك الستر أقرب إلى أن يعرفن بالعفة وصيانة العرض، فلا يتعرض لهن أحد بغرض ريبة، طمعا فيهن ورغبة في أن يتمتع بهن، أو يقضي وطره منهن، وجلباب المرأة هو: الملاءة التي تلتف بها. وقال تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [3] الخمار: غطاء رأس المرأة، وهو لها بمنزلة العمامة للرجل، وجيب الثوب فتحته التي يدخل منها الإنسان رأسه إذا لبسه، ويخرجه منها إذا خلعه، وضرب الخمار على الجيب: إضفاؤه عليه، مع إحكام الستر به.
(1) ابن جرير الطبري في (التفسير) 20 / 325 (في تفسير الآية 59 من سورة الأحزاب) .
(2) سورة الأحزاب الآية 59
(3) سورة النور الآية 31