فهرس الكتاب

الصفحة 19959 من 20582

الفتوى رقم (19753)

س: لعنت الشيطان في إحدى المرات، وعندما سمعني أحد الإخوة أنكر علي ذلك، وقال: إنه سمع أن هناك نهيا عن لعن الشيطان؛ لأنه إذا لعن تعاظم، فهل ما قال هذا الأخ صحيحا؟ أفتونا جزاكم الله خيرا.

ج: المشروع للإنسان إذا سول له الشيطان فعل المعاصي، وزينها له ووسوس له، أو خاف أن يصيبه ضرر من كيده وكيد أوليائه- أن يستعيذ بالله ويستجير به وحده؛ لكف شره وأذاه عنه، ويسمي بالله، ويكثر من ذكره ليصرفه الله عنه ويرد كيده، ويتصاغر في نفسه، ويدل لذلك قول الله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [1] وقوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} [2] {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [3] ولما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «كان يقول إذا قام إلى الصلاة: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه [4] » ولما أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) ج 5 ص 59 عن أبي تميمة الهجيمي، عمن كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كنت رديفه على حمار، فعثر الحمار، فقلت: تعس الشيطان، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقل: تعس الشيطان؛ فإنك إذا قلت: تعس

(1) سورة الأعراف الآية 200

(2) سورة المؤمنون الآية 97

(3) سورة المؤمنون الآية 98

(4) سنن الترمذي الصلاة (242) ، سنن أبو داود الصلاة (775) ، مسند أحمد بن حنبل (3/50) ، سنن الدارمي الصلاة (1239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت