الفتوى رقم (234)
س: رجل حلف بقوله: حرام طلاق أنه ما يفعل كذا، وإنه فعله ناسيا، ويسأل ماذا يترتب عليه؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر من أن الحالف بالحرام والطلاق فعل ما حلف عليه ناسيا- فإنه لا يحنث، وتبقى يمينه، لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [1]
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه [2] » ؛ ولأنه غير قاصد للمخالفة أشبه بالنائم، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد قدمها في (الخلاصة) ، قال في (الفروع) : وهذا أظهر. وصوبه في (الإنصاف) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وعليه فإنه لا يترتب على فعله ناسيا ما حلف عليه طلاق ولا تحريم.
(1) سورة الأحزاب الآية 5
(2) سنن ابن ماجه الطلاق (2043) .