3 -هل يلزمني شرعا أن أعطي أبناءه إذا كانوا في حاجة من مال ونحوه؟
ج: أولا: لا يجوز تحريم ما أحل الله من طعام أو شراب أو لباس ونحوها، ومن فعل ذلك فعليه كفارة يمين، لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [2] وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع فتصوم ثلاثة أيام، أما إذا كان حلفك وتحريمك لهذه الإبل بنية التنازل عن نصيبك منها لأخيك فإنه لا يجوز لك الرجوع في ذلك؛ لأنه يكون من باب العود في الهبة الذي نهى عنه الرسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه [3] » رواه البخاري.
(1) سورة التحريم الآية 1
(2) سورة التحريم الآية 2
(3) رواه بهذا اللفظ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أحمد 1 / 217، والبخاري في (الصحيح) 3 / 142-143، 8 / 65، وفي (الأدب المفرد) ص / 150-151، برقم (417) ، والترمذي 3 / 592 برقم (1298) ، والنسائي 6 / 267 برقم (3699، 3700) ، وعبد الرزاق 9 / 109 برقم (16536) ، وابن أبي شيبة 6 / 476، والطحاوي في (شرح المعاني) 4 / 78، وأبو يعلى 4 / 293، 294 برقم (2405) ، والطبراني 11 / 179، 315، 316، 344 برقم (11419، 11852، 11853، 11959) ، والخرائطي في (مساوئ الأخلاق) ص / 236، برقم (523، 524) ت: مصطفى الشلبي، والبيهقي 6 / 180