فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من أجل ذلك أثنى الله على نفسه فقال في أول سورة الفاتحة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] وقال تعالى: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] وحمد نفسه في خلق السماوات والأرض بقوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [3] وحمد نفسه بكمال ملكه لما في السماوات والأرض، فقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [4] وحمد نفسه لانفراده بابتداء الخلق من غير مثال سابق في قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [5] وثناء العبد على ربه لا يستغرق جميع المحامد ولا يستطيع أن يحصي أحد الثناء عليه، ونبينا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم أكمل الخلق تعظيما لله وحمدا له كان من دعائه: «لا أحصي ثناء عليك أنت
(1) سورة الفاتحة الآية 2
(2) سورة الأنعام الآية 45
(3) سورة الأنعام الآية 1
(4) سورة سبأ الآية 1
(5) سورة فاطر الآية 1