فهرس الكتاب

الصفحة 18985 من 20582

ج4: التوبة تقبل من جميع الذنوب، كبائرها وصغائرها، ومنها الشرك والكفر والقتل بغير حق، قال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [1] وقال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [2] وقد أجمع أهل العلم أن هذه الآية في التائبين، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما كان قبلها [3] » ، ويشترط لقبول التوبة ثلاثة شروط:

أحدها: الإقلاع عن الذنب خوفا من الله وتعظيما له.

الثاني: العزم على أن لا يعود إليه.

الثالث: الندم على ما فات.

وإن كان الذنب مظلمة لأحد من الناس فلا بد من إعطائه حقه أو استحلاله منه، فإن لم يتيسر له استحلاله من الغيبة فالواجب عليه مع التوبة أن يذكره بأحسن ما يعلمه عنه من الخصال الحميدة في المجالس التي اغتابه فيها.

(1) سورة الأنفال الآية 38

(2) سورة الزمر الآية 53

(3) صحيح مسلم الإيمان (121) ، مسند أحمد بن حنبل (4/204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت