فهرس الكتاب

الصفحة 19062 من 20582

وقد ذكر سبحانه أن جماعة من المنافقين قالوا عن إخوانهم الذين قتلوا في غزوة أحد: {لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} [1] فأمر سبحانه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: {لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} [2] فبين أن قتل النفس مرهون بسببه، وأن القتيل ميت بأجله لا قبله ولا بدون سبب، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه [3] » رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.

وعلى هذا فللرعاية الصحية دورها الفعال في صحة الأبدان ومكافحة الأمراض كما قال السائل، لكن بإذن الله وتقديره على ما سبق في علمه تعالى وبجعله تلك الرعاية سببا لنتائجها وترتيبه مسبباتها عليها بقضائه وقدره حسبما سبق في علمه تعالى، فتبين بهذا أن للأسباب دخلا في مسبباتها من جهة جعل الله لها سببا،

(1) سورة آل عمران الآية 156

(2) سورة آل عمران الآية 154

(3) صحيح البخاري الأدب (5986) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2557) ، سنن أبو داود الزكاة (1693) ، مسند أحمد بن حنبل (3/247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت