{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [1]
ولما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة «أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك [2] » .
ويحرم عليك أن تتهمها وتسيء بها الظن، وتتكلم فيها بغير علم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [3] وقال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [4]
وإذا ذهبت لزيارتها، أو أردت برها والإحسان إليها فامتنعت، أو منعها زوجها، أو منعك من الاتصال بها، أو إيصال شيء إليها، فقد فعلت ما عليك، ولا إثم عليك؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [5] وإياك وقطيعتها أو الإساءة إليها، بل قابل إساءتها بالإحسان؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين [6] »
(1) سورة لقمان الآية 15
(2) صحيح البخاري الأدب (5971) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2548) ، سنن ابن ماجه الوصايا (2706) ، مسند أحمد بن حنبل (2/391) .
(3) سورة الحجرات الآية 12
(4) سورة الإسراء الآية 36
(5) سورة البقرة الآية 286
(6) صحيح البخاري الشهادات (2654) ، صحيح مسلم الإيمان (87) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3019) ، مسند أحمد بن حنبل (5/37) .