فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 20582

عندما يريدون الوقوف عند فاصل أو غيره، ومما يظهر عليهم أيضا أنهم قد حفظوا القرآن لكن مع الأسف الشديد لا يفقهونه ولا يفهمونه ولا يرشدونك ولا يعطونك أي دليل للإرشاد إلا أنهم استغنوا بحفظه فقط.

هذا فقلت: إن أول ما يظهر عليهم أثناء حضورهم في هذه الوليمة هو التماس الأجرة، وجمع الصدقات من الناس؛ ليتبركوا بهم ثم يأخذون في الدعاء لهم ولآبائهم المتوفين، ثم الدعاء للمتصدق عليهم بالنجاح والعون وغير ذلك، وبعد جمعهم لتلك الصدقات يقسمونها بينهم، ولا ينال منها أي فقير أو مسكين، فما حكم الشريعة الإسلامية في الصدقات التي يجمعونها ويفرقونها بينهم، وتلك القراءة التي يستعملونها؟

ولقد عثرت في كتاب على حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من استعمل القرآن من أجل التكسب سيأتي يوم القيامة ووجهه عظم» أي: خال من اللحم، فهل هذا الحديث صحيح أم لا؟ وما معنى الآية الكريمة وهي: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [1] .

ج1: أولا: تلاوة القرآن عبادة محضة، وقربة يتقرب بها العبد إلى ربه، والأصل فيها وفي أمثالها من العبادات المحضة أن يفعلها المسلم؛ ابتغاء مرضاة الله، وطلبا للمثوبة عنده، فلا يبتغي

(1) سورة الفرقان الآية 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت