فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
س2: جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه فقال له: (أنت فلان بن فلان؟) قال: نعم، فضربه بعصا معه، فقال: ما لي يا أمير المؤمنين؟ فقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} [1] {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [2] {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} [3] إلى قوله: {لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [4] فقرأها ثلاثا وضربه ثلاثا، فقال الرجل: ما لي؟ فقال: (أنت نسخت كتب دانيال) ، قال: مرني بأمرك أتبعه. قال: (فانطلق فامحه ثم لا تقرأه أنت ولا تقرئه أحدا من الناس، فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة، كما قال: لقد انتسخت كتابا من كتب أهل الكتاب وجئت، وقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:(كتابا نسخته لنزداد علما إلى علمنا) ، فغضب صلى الله عليه وسلم فأمر بالصلاة جامعة وخطب فقال:"يا أيها الناس، إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه واختصر لي اختصارا، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا (لا تتحيروا) ولا يغريكم المتهوكون"، وقال لعمر: «لا تسألوهم عن شيء فيحدثونكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده: لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني [5] » .
وجاء من حديث آخر عن ابن مسعود، أنه قال كلاما بنفس
(1) سورة يوسف الآية 1
(2) سورة يوسف الآية 2
(3) سورة يوسف الآية 3
(4) سورة يوسف الآية 3
(5) رواه أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (14736) ، والدارمي في (المقدمة) برقم (435) .