فهرس الكتاب

الصفحة 5967 من 20582

{وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [1] وقال سبحانه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [2] والعلم الظاهر: الموجود بين الناس، وإلا فهو سبحانه يعلم في الأزل الصابر وغيره.

كما أن المصائب -من الأمراض والعاهات والأحزان- سبب في حط خطايا وتكفير ذنوب المؤمن، فقد ثبت في أحاديث كثيرة أنها تحط الخطايا، فعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به سيئاته [3] » أخرجه البخاري ومسلم والترمذي. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا، قال: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم. قلت أذلك بأن لك أجرين؟ قال: أجل ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها [4] »

(1) سورة البقرة الآية 177

(2) سورة محمد الآية 31

(3) أخرجه أحمد 2 / 303، 335، 3 / 4، 18-19، 24، 38، 48، 61، 81، والبخاري 7 / 2، ومسلم 4 / 1993 برقم (2573) ، والترمذي 3 / 289 برقم (966) ، وابن أبي شيبة 3 / 230، والبيهقي 3 / 373، والبغوي في التفسير، تفسير سورة البقرة: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع) الآيات، 1 / 131.

(4) أخرجه أحمد 1 / 381، 441، 455، والبخاري 7 / 3، 7 / 9، ومسلم 4 / 1991، برقم (2571) ، والدارمي 2 / 316، وابن حبان 7 / 199 برقم (2937) ، والبيهقي 3 / 372، والبغوي في شرح السنة 5 / 342، 343 برقم (1431، 1432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت