فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 863

' لا دريت ولا تليت ' وفي القرآن تطهير للنفس عن الهيآت السفلية ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' لكل شيء مصقلة ومصقلة القلب تلاوة القرآن ' ومنها صلة الارحام والجيران وحسن المعاشرة مع أهل القرية وأهل الملة وفك العاني بالاعتاق ، فإن ذلك يعد لنزول الرحمة والطمأنينة ، وبها يتم نظام الارتفاق الثاني والثالث ، وبها يستجلب دعوة الملائكة . ومنها الجهاد وذلك أن يلعن الحق إنسانا فاسقا ضارا بالجمهور ، إعدامه أوفق بالمصلحة الكلية من إبقائه ، فيظهر الإلهام في قلب رجل زكي ؛ ليقتله ، فينبجس من قلبه غضب ليس له سبب طبيعي ، ويكون فانيا عن مراده باقيا بمراد الحق ، ويضمحل في رحمة الله ونوره ، وينتفع العباد والبلاد بذلك ، و يتلوه أن يقضي الله بزوال دولة مدن جائرة كفروا بالله ، وأساءوا السيرة ، فيؤمر نبي من أنبياء الله بمجاهدتهم ، فينفخ داعية الجهاد في قلوب قومه ، ليكون أمة أخرجت للناس ، وتشمله الرحمة الإلهية ، ويتلوه أن يطلع قوم بالرأي الكلي على حسن أن يذبوا أنفسا سبعية عن المظلومين وإقامة الحدود على العصاة والنهي عن المنكر ، فيكون سببا لأمن العباد وطمأنينتهم ، فيشكر الله له عمله . ومنها تقريبات ترد على البشر من غير اختياره كالمصائب والأمراض ، فتعد من باب البر لمعان: منها أن الرحمة إذا توجهت إلى عبد بصلاح عمله ، واقتضت الأسباب التضيق عليه انصرفت إلى تكميل نفسه ، فكفرت خطاياه ، وكتبت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت