فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 863

محتملا وأسوؤها ما كان موضوعا أو مقلوبا شديد النكارة . وهذه الطبقة مادة كتاب الموضوعات لابن الجوزي . ههنا طبقة خامسة منها ما اشتهر على ألسنة الفقهاء والصوفية والمؤرخين ونحوهم ، وليس له أصل في هذه الطبقات الأربع ، ومنها ما دسه الماجن في دينه العالم بلسانه فأتى بإسناد قوي لا يمكن الجرح فيه ، وكلام بليغ لا يبعد صدروه عنه صلى الله عليه وسلم ، فأثار في الإسلام مصيبة عظيمة ، لكن الجهابذة من أهل الحديث يوردون مثل ذلك على المتابعات والشواهد ، فتهتك الأستار ويظهر العوار ، أما الطبقة الأولى والثانية فعليهما اعتماد المحدثين ، وحوم حماهما مرتعهم ومسرحهم . وأما الثالثة فلا يباشرها للعمل عليها والقول بها إلا النحارير الجهابذة الذين يحفظون أسماء الرجال وعلل الأحاديث ، نعم ربما يؤخذ منها المتابعات والشواهد . ( قد جعل الله لكل شيء قدرا ) . وأما الرابعة فالاشتغال بجمعها أو الاستنباط منها نوع تعمق من المتأخرين . وإن شئت الحق فطوائف المبتدعين من الرافضة والمعتزلة وغيرهم يتمكنون بأدنى عناية أن يلخصوا منها شواهد مذاهبهم ، فالانتصار بها غير صحيح في معارك العلماء بالحديث ، والله أعلم . ( باب كيفية فهم المراد من الكلام ) اعلم أن تعبير المتكلم عما في ضميره وفهم السامع إياه يكون على درجات مترتبة في الوضوح والخفاء: أعلاها ما صرح فيه بثبوت الحكم للموضوع له عينا ، وسيق الكلام لأجل تلك الإفادة ، ولم يحتمل معنى آخر ، ويتلوه ما عدم فيه أحد القيود الثلاثة ، إما أثبت الحكم لعنوان عام يتناول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت