فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 863

بذلك وإنما المراد عندي اليمين المنعقدة واليمين الغموس باسم غير الله تعالى على اعتقاد ما ذكرنا . ومنها الحج لغير الله تعالى ، وذلك أن يقصد مواضع متبركة مختصة بشركائهم يكون الحلول بها تقربا من هؤلاء ، فنهى الشرع عن ذلك ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ' لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ' . ومنها أنهم كانوا يسمون ابناءهم عبد العزى وعبد شمس ونحو ذلك فقال الله: ! ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها ) ! . وجاء في الحديث أن حواء سمت ولدها عبد الحرث وكان ذلك من وحي الشيطان ، وقد ثبت في أحاديث لا تحصى أن النبي صلى الله عليه وسلم غير أسماء أصحابه عبد العزيز وعبد شمس ونحوهما إلى عبد الله وعبد الرحمن وما أشبههما ، فهذه أشباح وقوالب للشرك نهى الشارع عنها لكونها قوالب له ، والله أعلم . ( باب الإيمان بصفات الله تعالى ) اعلم أن من أعظم أنواع البر الإيمان بصفات الله تعالى ، واعتقاد اتصافه بها ، فإنه يفتح بابا بين هذا العبد وبينه تعالى ويعده لانكشاف ما هنالك من المجد والكبرياء . واعلم أن الحق تعالى أجل من أن يقاس بمعقول ، أو محسوس ، أو يحل فيه صفات كحلول الأعراض في محالها أو تعالجه العقول العامية ، أو تتناوله الألفاظ العرفية ، ولا بد من تعريفه إلى الناس ، ليكملوا كمالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت