فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 863

( مقادير الزكاة ) قال صلى الله عليه وسلم ' ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ' . أقول: إنما قدر من الحب والتمر خمسة أوسق لأنها تكفي أقل أهل بيت إلى سنة ، وذلك لأن أقل البيت الزوج والزوجة وثالث خادم أو ولد بينهما ، وما يضاهي ذلك من أقل البيوت ، وغالب قوت الإنسان رطل أو مد من الطعام ، فإذا أكل كل واحد من هؤلاء ذلك المقدار كفاهم لسنة ، وبقيت بقية لنوائبهم أو إدامهم ، وإنما قدر من الورق خمس أوراق لأنها مقدار يكفي أقل أهل بيت سنة كاملة إذا كانت الأسعار موافقة في أكثر الأقطار ، واستقرئ عادات البلاد المعتدلة في الرخص والغلاء وتجد ذلك ، وإنما قدر من الإبل خمسة ذود وجعل زكاته شاة ، وإن كان الأصل ألا تؤخذ الزكاة إلا من جنس المال وأن يجعل النصاب عددا له بال لأن الأبل أعظم المواشي جثة وأكثرها فائدة يمكن أن تذبح ، وتركب ، وتحلب ، ويطلب منها النسل ، ويستدفأ بأوبارها وجلودها ، وكان بعضهم يقتني نجائب قليلة تكفي كفاية الصرمة ، وكان البعير يسوي في ذلك الزمان بعشر شياه وبثمان شياه . واثتني عشر شاة ، كما ورد في كثير من الأحاديث فجعل خمس ذود في حكم أدنى نصاب من من الغنم ، وجعل فيها شاة . قوله صلى الله عليه وسلم: ' ليس على المسلم صدقة في عبده ولا في فرسه ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت