فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 863

والقياس ، وهو تمثيل صورة بصورة في علة جامعة بينهما مثل الحمص ربوى كالحنطة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: ' أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان يجزى عنه ؟ قال نعم قال فاحجج عنه ' والله أعلم . ( باب كيفية فهم المعاني الشرعية من الكتاب والسنة ) واعلم أن الصيغة الدالة على الرضا والسخط هي الحب والبغض ، والرحمة واللعنة ، والقرب والبعد ونسبة الفعل إلى المرضيين أو المسخوطين كالمؤمنين والمنافقين ، والملائكة والشياطين ، وأهل الجنة والنار والطلب والمنع ، وبيان الجزاء المترتب على الفعل ، والتشبيه بمحمود في العرف أو مذموم ، واهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بفعله أو اجتنابه عنه مع حضور دواعيه . وأما التمييز بين درجات الرضا والسخط من الوجوب والندب والحرمة والكراهية ، فأصرحه ما بين حال مخالفه مثل ' من لم يؤد زكاة ماله مثل له ' الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم ' ومن لا فلا حرج ' ، ثم اللفظ مثل يجب ، ولا يحل ، وجعل الشيء ركن الإسلام أو الكفر ، والتشديد البالغ على فعله ، أو تركه ، ومثل - ليس من المروءة ، ولا ينبغي - ، ثم حكم الصحابة والتابعين في ذلك كقول عمر رضي الله عنه: إن سجدة التلاوة ليست بواجبة ، وقول علي رضي الله عنه: إن الوتر ليس بواجب ، ثم حال المقصد من كونه تكميلا لطاعة أو سدا لذريعة إثم أو من باب الوقار وحسن الأدب . وأما معرفة العلة والركن والشرط فأصرحها ما يكون بالنص مثل ' كل مسكر حرام ' ' لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب ' ' لا تقبل صلاة أحدكم حتى يتوضأ ' ، ثم بالإشارة والإيماء مثل قول الرجل: ' واقعت أهلي في رمضان قال: ' أعتق رقبة ' ، وتسمية الصلاة قياما وركوعا وسجودا يفهم أنها أركانها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت