فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 863

فيفهم الكلام الاعتبار المناسب له كالتقييد بالوصف أو الشرط يدلان على عدم الحكم عند عدمهما حيث لم يقصد مشاكلة السؤال ولا بيان الصورة المتبادرة إلى الأذهان ولا بيان فائدة الحكم وكمفهوم الاستثناء والغاية والعدد ، وشرط اعتبار الإيماء أن يجري التناقض به في عرف أهل اللسان مثل - على عشرة إلا شيء إنما على واحد - يحكم عليه الجمهور بالتناقض ، وأما ما لا يدركه إلا المتعمقون في علم المعاني ، فلا عبرة به ، ثم يتلوه ما استدل عليه بمضمون الكلام ومعظمه ثلاثة ، الدرج في العموم مثل الذئب ذو ناب وكل ذي ناب حرام ، وبيانه بالاقتراني وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' وما أنزل علي في الخمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: ! ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) ! . ومنه استدلال ابن عباس بقوله تعالى: ! ( فبهداهم اقتده ) ! . وقوله تعالى: ! ( وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب ) ! . حيث قال نبيكم أمر بأن يقتدى به ، والاستدلال بالملازمة أو المنافاة مثل لو كان الوتر واجبا لم يؤد على الراحلة لكنه يؤدى كذلك ، وبيانه بالشرطي ومنه قوله تعالى: ! ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت