جمعا من المسميات شمولا أو بدلا مثل الناس والمسلمون والقوم والرجال ، وأسماء الإشارة إذا عمت صلتها والموصوف بوصف عام والمنفي بلا الجنس فإن العام يلحقه التخصيص كثيرا ، وإما لم يسبق الكلام لتلك الإفادة إن لزمت مما هنالك ، مثل جاءني زيد الفاضل بالنسبة إلى الفضل ويا زيد الفقير بالنسبة إلى ثبوت الفقر له ، وإما احتمل معنى آخر أيضا كاللفظ المشترك والذي له حقيقة مستعملة ومجاز متعارف والذي يكون معروفا بالمثال والقسمة غير معروف بالحد الجامع المانع كالسفر معلوم أن من أمثلته الخروج من المدينة قاصدا لمكة ، ومعلوم أن من الحركة تفرج ، ومنها تردد في الحاجة بحيث يأوي إلى القرية في يومه ، ومنها سفر ولا يعرف الحد والدائر بين شخصين كاسم الإشارة والضمير عند تعارض القرائن أو صدق الصلة عليهما ، ثم يتلوه ما أفهمه الكلام من غير توسط استعمال اللفظ فيه ، ومعظمه ثلاثة ، الفحوى وهو يفهم أن الكلام حال المسكوت عنه بواسطة المعنى الحامل على الحكم مثل: ( ولا تقل لهما أف ) . يفهم منه حرمة الضرب بطريق الأولى ، ومثل ' من أكل في نهار رمضان وجب عليه القضاء ' يفهم منه أن المراد نقض الصوم ، وإنما خص الأكل لأنه صورة تتبادر إلى الذهن ، والاقتضاء وهو أن يفهمها بواسطة لزومه للمستعمل فيه عادة أو عقلا أو شرعا ، اعتقت ، وبعت - يقتضيان سبق ملك ، مشى يقتضي سلامة الرجل ، صلى يقتضي أنه على الطهارة ، والإيماء وهو أن أداء المقصود يكون بعبارات بإزاء الاعتبارات المناسبة ، فيقصد البلغاء مطابقة العبارة للاعتبار المناسب الزائد على أصل المقصود ،