فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 863

الوضوء لقراءة القرآن لأن التزام الوضوء عند كل قراءة يخل في حفظ القرآن وتلقيه ، ولا بد من فتح هذا الباب والترغيب فيه والتخفيف على من أراد حفظه ، ووجب أن يؤكد الأمر في الحدث الأكبر ، فلا يجوز نفس القراءة أيضا - ولا أن يدخل المسجد جنب أو حائض - لأن المسجد مهيأ للصلاة والذكر ، وهو من شعائر الإسلام ونموذج الكعبة . ولم يشترط الطهارة في مجالس النبي صلى الله عليه وسلم لأن كل شيء له تعظيم يناسبه وكان بشرا يعروه من الأحداث والجنابة ما يعرو البشر ، فكان اشتراط الطهارة في ذلك قلبا للموضوع . قال النبي صلى الله عليه وسلم: ' لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب ' . أقول المراد أن هذه تنفر منها الملائكة ، وأنها أضداد ما فيه الملائكة من الطهارة والتنفر من عبدة الأصنام . وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيمن تصيبه الجنابة من الليل: ' توضأ ، واغسل ذكرك ، ثم نم ' أقول لما كانت الجنابة منافية لهيئات الملائكة كان المرضى في حق المؤمن ألا يسترسل في حوائجه من النوم والأكل مع الجنابة إذا تعذرت الطهارة الكبرى لا ينبغي أن يدع الطهارة الصغرى لأن أمرهما واحد غير أن الشارع وزعهما على الحدثين . ( التيمم ) لما كان من سنة الله في شرائعه أن يسهل عليهم كل ما لا يستطيعونه ، وكان أحق أنواع التيسير أن يسقط ما فيه حرج إلى بدل لتطمئن نفوسهم ، ولا تختلف الخواطر عليهم بإهمال ما التزموه غاية الالتزام مرة واحدة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت