فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 863

القسم ، واختلفوا في القرعة . أقول: وفيه أن قوله: فلم يعدل مجمل لا يدري أي عدل أريد به ، وقوله تعالى: ! ( فتذروها كالمعلقة ) ! . مبين أن المراد نفي الجور الفاحش وإهمال أمرها بالكلية سوء العشرة معها . وأعتقت بربرة ، وكان زوجها عبدا ، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاختارت نفسها . أقول: السبب في ذلك ان كون الحرة فراشا للعبد عار عليها ، فوجب دفع ذلك العار عنها إلا أن ترضى به ، وأيضا فالأمة تحت يد مولاها ليس رضاها رضا حقيقة ، وإنما النكاح بالتراضي ، فلما أن كان أمرها بيدها وجب ملاحظة رضاها ، وفي رواية إن قربك ، فلا خيار لك ، وذلك لأنه لا بد من ضرب حد ينتهي إليه الخيار ، وإلا كان لها الخيار طول عمرها ، وفي ذلك قلب موضوع النكاح ، ولا يصلح اختيارها إياه بالكلام حتى ينتهي إليه ، لأنها ربما تشاور أهلها ، وتقلب الأمر في نفسها وكثيرا ما يجري عند ذلك صيغة الاختيار وإن لم تجزم به ، وفي إلجائها ألا تتكلم بمثلها حرج ، فلا أحق من القربان إذ هو فائدة الملك والشيء الذي يقصد منه والأمر الذي يتم به ، والله أعلم . ( الطلاق ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

' أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة '

، وقال صلى الله عليه وسلم: ' أبغض الحلال إلى الله الطلاق ' اعلم أن في الأكثار من الطلاق وجريان الرسم بعدم المبالاة به مفاسد كثيرة ، وذلك أن ناسا ينقادون إلى لشهوة الفرج ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت