فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 863

الروحانية وقوة السعادة ، فيسأل الله فيها بجهد همته ، فلا تتراخى إجابته ، وإلى هذه المعاني وقعت الإشارة في قوله تبارك وتعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم ) . وأصل المرضى أن يقل هذا النوع من أسباب نزول الشرائع لأنه يعد لنزول ما يغلب فيه حكم المصلحة الخاصة بذلك الوقت ، فكثيرا ما كان تضييقا على الذين يأتون من بعد ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره المسائل ، وكان يقول: ' ذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ' . وقال: ' إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل شيئا فحرم لأجل مسئلته ' وجاء في الخبر: ' أن بني إسرائيل لو ذبحوا أي بقرة شاءوا كفت عنهم لكن شددوا فشدد عليهم ' والله أعلم . ( باب أسباب المؤاخذة على المناهج ) لنبحث عن المناهج والشرائع التي ضربها الله تعالى لعباده هل يترتب الثواب والعذاب عليها كما يترتب على أصول البر والاثم ، أو لا يترتب إلا على ما جعلت مظنات وأشباحا وقوالب له ؟ فمن ترك صلاة وقت من الأوقات ، وقلبه مطمئن بالاخبات ، هل يعذب بتركها ؟ ومن صلى صلاة وأدى الأركان والشروط حسبما يخرج عن العهدة ، ولم يرجع بشيء من الاخبات ، ولم يدخل ذلك في صميم قلبه هل يثاب على فعلها ؟ وليس الكلام في كون معصية المناهج مفسدة عظيمة من جهة كونها قدحا في السنة الراشدة ، وفتحا لباب الإثم ، وغشا بالنسبة إلى جماعة المسلمين ، وضررا للحي والمدينة والإقليم بمنزلة سيل سد مجراه لمصلحة المدينة ، فجاء رجل ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت