فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 863

الأمة المرحومة ، فإنهم اتفقوا على جواز التقليد للمجتهدين مع العلم بأن المجتهد يخطئ ، ويصيب ، ومع الاستشراف لنص النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة والعزم على أنه إذا ظهر حديث صحيح خلاف ما قلد فيه ترك التقليد ، واتبع الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ! ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) ! . إنهم لم يكونوا يعبدونهم ، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه ، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه ' . ومنها خلط ملة بملة حتى لا تتميز واحدة من الأخرى ، وذلك أن يكون إنسان في دين من الأديان تعلق بقلبه علوم تلك الطبقة ، ثم يدخل في الملة الإسلامية ، قيبقى ميل قلبه إلى ما تعلق به من قبل ، فيطلب لأجله وجها في هذه الملة ولو ضعيفا أو موضوعا ، وربما جوز الوضع ورواية الموضوع لذلك ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم المولدون وأبناء سبايا الأمم ، فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا ' ومما دخل في ديننا علوم بني إسرائيل وتذكير خطباء الجاهلية وحكمة اليونانيين ودعوة البابليين وتاريخ الفارسيين والنجوم والرمل والكلام ، وهو سر غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قرئ بين يديه نسخة من التوراة ، وضرب عمر رضي الله عنه من كان يطلب كتب دانيال ، والله أعلم . ( باب أسباب اختلاف دين نبينا صلى الله عليه وسلم ودين اليهود والنصرانية ) اعلم أن الحق تعالى إذا بعث رسولا في قوم ، فأقام الملة لهم على لسانه ، فإنه لا يترك فيها عوجا ولا أمتا ، ثم إنه تمضى الرواية عنه ، ويحملها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت