لأحتظرن في بيتي مسجدا لعلي أتبع ، فيخظر في بيته مسجدا ، فلا يتبع ، فيقول: قد قرأت القرآن ، فلم أتبع ، وقمت به فيهم ، فلم أتبع ، وقد احتظرت في بيتي مسجدا ، فلم أتبع ، والله لآتينهم بحديث لا يجدونه في كتاب الله ولم يسمعوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي أتبع قال معاذ: فاياكم وما جاء به فإن ما جاء به ضلالة ، وعن عمر رضي الله عنه قال: يهدم الاسلام زلة العالم وجدال المنافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين ، والمراد بهذا كله ما ليس استنباطا من كتاب الله وسنة رسوله . ومنها اتباع الإجماع وحقيقته أن يتفق قوم من حملة الملة الذين اعتقد العامة فيهم الإصابة غالبا أو دائما على شيء فيظن أن ذلك دليل قاطع عن ثبوت الحكم ، وذلك فيما ليس له أصل من الكتاب والسنة ، وهذا غير الإجماع الذي اجتمعت الأمة عليه فإنهم اتفقوا على القول بالإجماع الذي مستنده الكتاب والسنة أو الاستنباط من أحدهما ولم يجوزوا القول بالاجماع الذي ليس مستندا إلى أحدهما ، وهو قوله تعالى: ( وإذا قيل لهم أمنوا بما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ) الآية وما تمسكت اليهود في نفي نبوة عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام إلا بأن أسلافهم فحصوا عن حالهما ، فلم يجدوهما على شرائط الأنبياء ، والنصارى ، لهم شرائع كثيرة مخالفة للتوراة والأنجيل ليس لهم فيها متمسك إلا إجماع سلفهم . ومنها تقليد غير المعصوم أعني غير النبي الذي ثبتت عصمته ، وحقيقته أن يجتهد واحد من علماء الأمة في مسألة ، فيظن متبعوه أنه على الإصابة قطعا أو غالبا ، فيردوا به حديثا صحيحا ، وهذا التقليد غير ما اتفق عليه