قوله صلى الله عليه وسلم: ' من صلى البردين دخل الجنة ' . قوله صلى الله عليه وسلم: ' من ترك صلاة العصر حبط عمله ' . وقوله صلى الله عليه وسلم: ' الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله ' قوله صلى الله عليه وسلم: ' ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ' أقول: إنما خص هذه الصلوات الثلاث بزيادة الاهتمام ترغيبا وترهيبا لأنها مظنة التهاون والتكاسل لأن الفجر والعشاء وقت النوم لا ينتهض لله من بين فراشه ووطائه عند لذيذ نومه ووسنه إلا مؤمن تقي ، وأما وقت العصر فكان وقت قيام أسواقهم واشغالهم بالبيوع وأهل الزراعة أتعب حالهم هذه قوله صلى الله عليه وسلم: ' لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب ' وفي حديث آخر: ' على اسم صلاة العشاء ' أقول: يكره تسمية ما ورد في الكتاب والسنة مسمى شيء اسما آخر بحيث يكون ذريعة لهجر الاسم الأول لأن ذلك دليل يلبس على الناس دينهم ويعجم عليهم كتابهم ( الأذان ) لما علمت الصحابة أن الجماعة مطلوبة مؤكدة ، ولا يتيسر الاجتماع في زمان واحد ومكان واحد بدون إعلام وتنبيه ، تكلموا فيما يحصل به الأعلام ، فذكروا النار فردها صلى الله عليه وسلم لمشابهة المجوس ، - وذكروا القرن - ، فرده لمشابهة اليهود - وذكروا الناقوس ، - فرده لمشابهة النصارى ، فرجعوا من غير تعيين ، فأرى عبد الله بن زيد - الأذان والإقامة في منامه ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: