فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 863

ظاهر يرشد إليه لفظ ' إنما يكفيك ' فالأول أدنى التيمم والثاني هو السنة وعلى ذلك يمكن أن يحمل اختلافهم في التيمم ، ولا يبعد أن يكون تأويل فعله صلى الله عليه وسلم أنه علم عمارا أن المشروع في التيمم إيصال ما لصق باليدين بسبب الضربة - دون التمرغ ، ولم يرد بيان قد رالمسموح من أعضاء التيمم ولا عدد الضربة ، ولا يبعد أن يكون قوله لعمار أيضًا محمولًا على هذا المعنى ، وإنما معناه الحصر بالنسبة إلى التمرغ ، وفي مثل هذه المسألة لا ينبغي أن يأخذ الإنسان إلا بما يخرج به من العهد يقينا ، وكان عمر وابن مسعود رضي الله عنهما لا يريان التيمم على الجنابة ، وحملا الآية على اللمس وأنه ينقض الوضوء ، لكن حديث عمران وعمار يشهد بخلاف ذلك ، ولم أجد في حديث صحيح تصريحا بأنه يجب أن يتيمم لكل فريضة ، أو لا يجوز التيمم للآبق ونحوه ، وإنما ذلك من التخريجات . قوله صلى الله عليه وسلم في الرجل المشجوج: ' إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ، ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده ': فيه أن التيمم هو البدل عن العضو كتمام البدن لأنه كالشيء المؤثر بالخاصية ، وفيه الأمر بالمسح لما ذكرنا في المسح على الخفين . قوله صلى الله عليه وسلم: ' إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ' أقول المقصود منه سد باب التعمق ، فان مثله يتعمق فيه المتعمقون ويخالفون حكم الله في الترخيص . ( آداب الخلاء ) هي ترجع إلى معان: تعظيم القبلة ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ، ولا تستدبروها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت