فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 863

الإلهية أمر بالإجابة لتكون مصرحة بما أريد منهم ، فيجيب الذكر والشهادتين بهما ، ويجيب الدعوة بما فيه توحيد في الحول والقوة دفعا لما عسى أن يتوهم عند إقدامه على الطاعة من العجب من فعل ذلك خالصا من قلبه دخل الجنة لأنه شبح الانقياد وإسلام الوجه لله ، وأمر بالدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم تكميلا لمعنى قبول دينه واختيار حبه . قوله صلى الله عليه وسلم: ' لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة ' أقول: ذلك لشمول الرحمة الإلهية ووجود الإنقياد من الداعي . قوله صلى الله عليه وسلم: ' وإن بلالا ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ' أقول: يستحب للإمام إذا رأى الحاجة أن يتخذ مؤذنين يعرفون أصواتهما ، ويبين للناس أن فلانا ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي فلان ، ليكون الأول منهما للقائم والمتسحر أن يرجعا ، وللنائم أن يقوم إلى صلاته ، ويتدارك ما فاته من سحوره . قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون ، وأتوها تمشون ' أقول: هذا إشارة إلى رد التعمق في التنسك . ( المساجد ) فضل بناء المسجد وملازمته وانتظار الصلاة فيه ترجع إلى أنه من شعائر الإسلام ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' إذا رأيتم مسجدا ، أو سمعتم مؤذنا ، فلا تقتلوا أحدا ' ، وأنه محل الصلاة معتكف العابدين ومطرح الرحمة ويشبه الكعبة من وجه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ' من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر ' وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت